الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة سيدنا يونس عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 454
رقم العضو : الأول
نقاط : 1637
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: قصة سيدنا يونس عليه السلام   السبت 16 مايو 2009 - 12:14

قصة سيدنا يونس عليه السلام



قال الله تعالى في سورة يونس : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " .

وقال تعالى في سورة الأنبياء : " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " .

وقال تعالى في سورة الصافات : " وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين *
فالتقمه الحوت وهو مليم * فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين * وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين "
.

وقال تعالى في سورة القلم : " فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم * لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم * فاجتباه ربه فجعله من الصالحين " .

قال أهل التفسير : بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل نينوي من أرض الموصل ، فدعاهم إلى الله عز وجل ، فكذبوه وتمردوا على كفرهم وعنادهم ، فلما طال ذلك عليه من أمرهم خرج من بين أظهرهم ، ووعدهم حلول العذاب بهم بعد ثلاث .

قال ابن مسعود ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة ، وغير واحد من السلف والخلف :
فلما خرج من بين ظهرانيهم ، وتحققوا نزول العذاب بهم قذف الله في قلوبهم التوبة والإنابة ، وندموا على ما كان منهم إلى نبيهم ، فلبسوا المسوح وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، ثم عجوا إلى الله عز وجل ، وصرخوا وتضرعوا
إليه ، وتمسكنوا لديه ، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات والأمهات ، وجأرت الأنعام والدواب والمواشي . فرغت الإبل وفصلانها ، وخارت البقر وأولادها ، وثغت الغنم وحملانها وكانت ساعة عظيمة هائلة .

فكشف الله العظيم بحوله وقوته ورأفته ورحمته ، عنهم العذاب الذي كان قد اتصل بهم سببه ، ودار على رءوسهم كقطع الليل المظلم .

ولهذا قال تعالى : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها " أي هلا وجدت فيما سلف من القرون قرية آمنت بكاملها ، دل على أنه لم يقع ذلك ، بل كما قال تعالى : " وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون " وقوله : " إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين " أي آمنوا بكاملهم .

وقد اختلف المفسرون : هل ينفعهم هذا الإيمان في الدار الآخرة . فينقذهم من العذاب الأخروى كما أنقذهم من العذاب الدنيوي ؟ على قولين :

الأظهر من السياق : نعم . والله أعلم . كما قال تعالى : " لما آمنوا " وقال تعالى : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين " وهذا المتاع إلى حين لاينفي أن يكون معه غيره من رفع العذاب الأخروي . . والله أعلم .

وقد كانوا مائة ألف لا محالة . واختلفوا في الزيادة : فعن مكحول عشرة آلاف . وروى الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زهير عمن سمع أبا العالية : حدثني أبي بن كعب ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " قال : " يزيدون عشرين ألفاً " فلولا هذا الرجل المبهم لكان هذا الحديث فاصلاً في هذا الباب .

وعن ابن عباس : كانوا مائة ألف وثلاثين ألفاً ، وعنه : وبضعة وثلاثين ألفاً . وعنه وبضعة وأربعين ألفاً . وقال سعيد بن جبير : كانوا مائة ألف وسبعين ألفاً .

واختلفوا : هل كان إرساله إليهم قبل الحوت أو بعده ؟ أو هما أمتان ؟ على ثلاثة أقوال : هي مبسوطة في التفسير .

* * *

والمقصود عليه السلام لما ذهب مغاضباً بسبب قومه ، ركب سفينة في البحر فلجت بهم ، واضطربت وماجت بهم وثقلت بما فيها ، وكادوا يغرقون على ما ذكره المفسرون .

قالوا : فاشتوروا فيها بينهم على أن يقترعوا ، فمن وقعت عليه القرعة ألقوه من السفينة ليتخففوا منه .

فلما اقترعوا وقعت القرعة على نبي الله يونس فلم يسمحوا به ، فأعادوها ثانية فوقعت عليه أيضاً ، فشمر ليخلع ثيابه ويلقى بنفسه فأبوا عليه ذلك .
ثم أعادوا القرعة ثالثة فوقعت عليه أيضاً ، لما يريده الله به من الأمر العظيم .

قال الله تعالى : " وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين * فالتقمه الحوت وهو مليم " . وذلك أنه لما وقعت عليه القرعة ألقي في البحر . وبعث الله عز وجل حوتاً عظيماً من البحر الأخضر فالتقمه وأمره الله تعالى ألا يأكل له لحماً ولايهشم له عظماً فليس لك برزق ، فأخذه فطاف به البحار كلها . وقيل إنه ابتلع ذلك الحوت حوت آخر أكبر منه .

قالوا : ولما استقر في جوف الحوت حسب أنه قد مات ، فحرك جوارحه فتحركت ، فإذا هو حي فخر لله ساجداً وقال : يارب . . اتخذت لك مسجداً في موضع لم يعبدك أحد في مثله .

وقد اختلفوا في مقدار لبثه في بطنه ، فقال مجاهد عن الشعبي : التقمه ضحى
ولفظه عشية ، وقال قتادة : فمكث فيه ثلاثاً ، وقال جعفر الصادق : سبعة
أيام . ويشهد له شعر أمية ابن أبي الصلت :

وأنت بفضل منك نجيت يونساً **** وقد بات في أضعاف حوت لياليا

وقال سعيد بن أبي الحسن وأبو مالك : مكث في جوفة أربعين يوماً . . والله أعلم كم مقدار ما لبث فيه .

والمقصود أنه لما جعل الحوت يطوف به في قرار البحار اللجية ، ويقتحم به
لجج الموج الأجاجي ، فسمع تسبيح الحيتان للرحمن ، وحتى سمع تسبيح الحصى
لفالق الحب والنوى ، ورب السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما وما تحت
الثرى ، فعند ذلك وهنالك ، قال ما قال بلسان الحال والمقال ، كما أخبر عنه
ذو العزة والجلال . الذي يعلم السر والنجوى ، ويكشف الضر والبلوى ، سمع
الأصوات وإن ضعفت ، وعالم الخفيات وإن دقت ، ومجيب الدعوات وإن عظمت ، حيث
قال في كتابه المبين ، المنزل على رسوله الأمين ، وهو أصدق القائلين ورب
العالمين وإله المرسلين : " وذا النون إذ ذهب " أي إلى أهله " مغاضبا فظن
أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " " فظن أن
لن نقدر عليه " أن نضيق عليه . وقيل معناه : نقدر من التقدير وهي لغة
مشهورة ، قدر وقدر كما قال الشاعر :

فلا عائد ذاك الزمان الذي مضى **** تباركت ، ما تقدر يكن ، فلك الأمر

" فنادى في الظلمات " قال ابن مسعود وابن
عباس وعمرو بن ميمون وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب والحسن وقتادة والضحاك :
ظلمة الحوت ، وظملة البحر ، وظلمة الليل .

وقال سالم بن أبي الجعد : ابتلع الحوت حوت آخر فصارت ظلمة الحوتين مع ظلمة البحر .

وقوله تعالى : " فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون " .

قيل معنا فلولا أنه سبح الله هنالك ، وقال ما قال من التهليل والتسبيح ،
والإعتراف لله بالخضوع ، والتوبة إليه والرجوع إليه للبث هنالك إلى يوم
القيامة ، ولبعث من جوف ذلك الحوت . وهذا معنى ما روى عن سعيد بن جبير في
إحدى الروايتين عنه .

وقيل معناه : " فلولا أنه كان " من
قل أخذ الحوت له " من المسبحين " أي المطيعين المصلين الذاكرين الله
كثيراً . قاله الضحاك ابن قيس وابن عباس وأبو العالية ووهب بن منبه وسعيد
بن جبير والضحاك والسدي وعطاء بن السائب والحسن البصري وقتادة وغير واحد .
واختاره ابن جرير .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamouna.ba7r.org
المدير
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 454
رقم العضو : الأول
نقاط : 1637
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا يونس عليه السلام   السبت 16 مايو 2009 - 12:16

ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " يا غلام . . إني معلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " .

وروى ابن جرير في تفسيره ، والبزار في مسنده من حديث محمد بن إسحاق ، عمن
حدثه ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
لما أرأد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت : أن أخذه ولا
تخدش له لحماً ولا تكسر له عظماً . فلما انتهى به إلى أسفل البحر يونس
حساً ، فقال في نفسه : ما هذا ؟ فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت : إن
هذا تسبيح دواب البحر . قال : فسبح وهو في بطن الحوت ، فسمعت الملائكة
تسبيحه فقالوا : يا ربنا . . إنا نسمع صوتاً ضعيفاً بأرض غريبة ! قال :
ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر . قالوا : العبد الصالح
، الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح ؟ قال : نعم . قال ؟
فشفعوا له عند ذلك ، فأمر الحوت فقذفه في الساحل كما قال الله :
" وهو سقيم " ".

هذا لفظ ابن جرير إسناداً ومتناً . ثم قال البزار : لا نعلمه يروى عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد . كذا قال .

وقد قال ابن أبي حاتم في تفسيره : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن
بن أخي وهب ، حدثنا عمى ، حدثني أبو صخر ، أن يزيد الرقاشي قال : سمعت أنس
بن مالك ، ولا أعلم إلا أن أنساً يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : "
إن يونس النبي عليه السلام حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهي في بطن
الحوت كال : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . فأقبلت
هذه الدعوة تحت العرش ، فقالت الملائكة : يارب . . صوت ضعيف معروف من بلاد
غريبة . فقال : أما تعرفون ذاك ؟ فقالوا : لا يارب ومن هو ؟ قال : عبدي
يونس . قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مجابة ؟
قالوا : يا ربنا . . أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء
؟ قال : بلى . فأمر الحوت فطرحه في العراء "
.

ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به .

زاد ابن أبي حاتم : قال أبو صخر حميد بن زياد فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه
هذا الحديث ، أنه سمع أبا هريرة يقول : طرح بالعراء ، وأنبت الله عليه
اليقطينة . قلنا : يا أبا هريرة . . وما اليقطينة ؟ قال : شجرة الدباء ،
قال أبو هريرة : وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض ، أو قال :
هشاش الأرض ، قال : فتفسخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت .

وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتاً من شعره .

فأنبت يقطيناً عليه برحمة **** من الله لولا الله أصبح ضاويا

وهذا غريب أيضاً من هذا الوجه . ويزيد الرقاشي ضعيف ، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم ، كما يتقوى ذاك بهذا . . والله أعلم .

وقد قال الله تعالى : " فنبذناه " أي ألقيناه " بالعراء " وهو المكان القفر الذي ليس فيه شيء من الأشجار ، بل هو عار منها ، " وهو سقيم "
أي ضعيف البدن . قال ابن مسعود : كهيئة الفرخ ليس عليه ريش ، وقال ابن
عباس والسدي وابن زيد : كهيئة الصبي حين يولد وهو المنفوش ليس عليه شيء .

" وأنبتنا عليه شجرة من يقطين " قال
ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وسعيد ابن جبير ووهب بن منبه وهلال بن
يساف وعبد الله بن طاووس والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخرساني وغير واحد
: هو القرع .

قال بعض العلماء : في إنبات القرع عليه حكم جمة ، منها أن ورقه في غاية
النعومة ، وكثير وظليل ، ولا يقربه ذباب ، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى
آخره ، نياً ومطبوخاً ، ويقشره وببزره أيضاً . وفيه نفع كثير وتقوية
للدماغ وغير ذلك .

وتقدم كلام أبي هريرة في تسخير الله تعالى له تلك الأروية التي كانت ترضعه
لبنها وترعى في البرية ، وتأتيه بكرة وعشية . وهذا من رحمة الله به ونعمته
عليه وإحسانه إليه . ولهذا قال الله تعالى : " فاستجبنا له ونجيناه من الغم " أي الكرب والضيق الذي كان فيه " وكذلك ننجي المؤمنين " أي وهذا صنيعنا بكل من دعانا واستجار بنا .

قال ابن جرير : حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، حدثنا يحيى بن صالح ، حدثنا
أبو يحيى ابن عبد الرحمن ، حدثني بشر بن منصور ، عن على بن زيد ، عن سعيد
بن المسيب قال : سمعت سعد بن مالك - وهو ابن أبي وقاص - يقول : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" اسم الله الذي إذا دعى به أجاب ، وإذا سئال به أعطى . دعوة يونس بن متى
قال : فقلت : يا رسول الله . . هي يونس خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال :
هي ليونس خاصة وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول الله تعالى :
" فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " فهو شرط من الله لمن دعاه به" .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر عن
كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب قال أبو خالد : أحسبه عن مصعب - يعني ابن
سعد - عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دعا بدعاء يونس استجيب له " قال أبو سعيد الأشج : يريد به : " وكذلك ننجي المؤمنين " . وهذان طريقان عن سعد .

وثالث أحسن منهما : وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن عمير ، حدثنا
يونس بن أبي إسحاق الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثني والدي
محمد ، عن أبيه سعد - وهو ابن أبي وقاص رضي الله عنه - قال : مررت بعثمان
بن عفان في المسجد فسلمت عليه ، فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام ،
فأتيت عمر بن الخطاب فقلت : يا أمير المؤمنين . . هل حدث في الإسلام شيء ؟
قال : لا . وما ذاك ؟ قلت : لا ، إلا أني مررت بعثمان آنفاً في المسجد
فسلمت عليه فلأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام قال : فأرسل عمر إلى عثمان
فدعاه ، فقال : مامنعك ألا تكون رددت على أخيك السلام ؟ قال : ما فعلت .
قال سعد : قلت : بلى ، حتى حلف وحلفت . قال : ثم إن عثمان ذكر فقال : بلى
، وأستغفر الله وأتوب إليه ، إنك مررت بي آنفاً ، وأنا أحدث نفسي بكلمة
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى
بصري وقلبي غشاوة ، قال سعد : فأنا أنبئك بها ، إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة ، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى
الله عليه وسلم فاتبعته ، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي
الأرض ، فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من هذا ؟ أبو
إسحاق ؟ " قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال : " مه " ؟ قلت : لا والله
، الا أنك ذكرت لنا أول دعوة ، ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك ، قال : " نعم .
. دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فانه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له "

ورواه الترمذي و النسائي من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد به .



ذكر فضل سيدنا يونس عليه السلام



قال الله تعالى : " وإن يونس لمن المرسلين " وذكره تعالى في جملة الأنبياء الكرام في سورتي النساء والأنعام ، عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام .

وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى " .

ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري به .

وقال البخاري أيضاً : حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي
العالية عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى ، ونسبه إلى أبيه " .

ورواه أحمد و مسلم و أبو داود من حديث شعبة به ، قال شعبة فيما حكاه أبو
داود عنه : لم يسمع قتادة من أبي العالية سوى أربعة أحاديث ، وهذا أحدها .

وقد رواه الإمام أحمد عن عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
يونس بن مهران ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس ابن متى " . تفرد به أحمد .

وراه الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، حدثنا
عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبي يحيى العتاب ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس أن رسول الله عليه وسلم قال : " لا ينبغي لأحد أن يقول أنا عند الله خير من يونس بن متى " . إسناده جيد ولم يخرجوه .

وقال البخاري : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن سعد ابن إبراهيم ،
سمعت حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : " لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى " . وكذا رواه مسلم من حديث شعبة .

وفي البخاري و مسلم من حديث عبد الله بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن هرمز
الأعرج ، عن أبي هريرة في قصة المسلم الذي لطم وجه اليهودي حين قال : لا
والذي اصطفى موسى على العالمين .

قال البخاري في آخره : " . . . و لا أقول : إن أحداً أفضل من يونس بن متى " وهذا اللفظ يقوى أحد القولين من المعنى : " لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى " أي ليس لأحد أن يفضل نفسه على يونس .

والقول الآخر : لا ينبغي لأحد أن يفضلني على يونس بن متى . كما قد ورد في بعض الأحاديث : " لا تفضلوني على الأنبياء ولا على يونس بن متى "

وهذا من باب الهضم والتواضع منه صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر أنبياء الله والمرسلين .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamouna.ba7r.org
 
قصة سيدنا يونس عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإسلامي العام :: منتدى قصص الأنبياء ومعجزاتهم-
انتقل الى: