الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الجمعة 6 فبراير 2009 - 19:55

قوله‏:‏ ‏(‏وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي‏)‏ أي‏:‏ ابن عميرة الكندي، وهو تابعي من أولاد الصحابة، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على الجزيرة فلذلك كتب إليه، والتعليق المذكور وصله أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان لهما من طريق عيس بن عاصم قال‏:‏ حدثني عدي بن عدي قال‏:‏ كتب إلي عمر بن عبد العزيز ‏"‏ أما بعد فإن للإيمان فرائض وشرائع ‏"‏ الخ‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏إن للإيمان فرائض‏)‏ كذا ثبت في معظم الروايات باللام، وفرائض بالنصب على أنها اسم إن‏.‏

وفي رواية ابن عساكر‏:‏ ‏"‏ فإن الإيمان فرائض ‏"‏ على أن الإيمان اسم إن وفرائض خبرها، وبالأول جاء الموصول الذي أشرنا إليه‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فرائض‏)‏ أي‏:‏ أعمالا مفروضة، ‏(‏وشرائع‏)‏ أي‏:‏ عقائد دينية ‏(‏وحدودا‏)‏ أي‏:‏ منهيات ممنوعة، ‏(‏وسننا‏)‏ أي‏:‏ مندوبات‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فإن أعش فسأبينها‏)‏ أي‏:‏ أبين تفاريعها لا أصولها، لأن أصولها كانت معلومة لهم جملة، على تجويز تأخير البيان عن وقت الخطاب إذ الحاجة هنا لم تتحقق‏.‏

والغرض من هذا الأثر أن عمر بن عبد العزيز كان ممن يقول بأن الإيمان يزيد وينقص حيث قال‏:‏ استدل ولم يستدل‏.‏

قال الكرماني‏:‏ وهذا على إحدى الروايتين، وأما على الرواية الأخرى فقد يمنع ذلك لأنه جعل الإيمان غير الفرائض‏.‏

قلت‏:‏ لكن آخر كلامه يشعر بذلك وهو قوله‏:‏ ‏"‏ فمن استكملها ‏"‏ أي‏:‏ الفرائض وما معها ‏"‏ فقد استكمل الإيمان‏"‏‏.‏

وبهذا تتفق الروايتان‏.‏

فالمراد أنها من المكملات، لأن الشارع أطلق على مكملات الإيمان إيمانا‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال إبراهيم عليه السلام‏:‏ ولكن ليطمئن قلبي‏)‏ أشار إلى تفسير سعيد بن جبير ومجاهد وغيرهما لهذه الآية، فروى ابن جرير بسنده الصحيح إلى سعيد قال‏:‏ قوله‏:‏ ‏(‏ليطمئن قلبي‏)‏ أي‏:‏ يزداد يقيني‏.‏

وعن مجاهد قال‏:‏ لأزداد إيمانا إلى إيماني، وإذا ثبت ذلك عن إبراهيم -عليه السلام - مع أن نبينا -صلى الله عليه وسلم -قد أمر باتباع ملته - كان كأنه ثبت عن نبينا -صلى الله عليه وسلم -ذلك‏.‏ ‏(‏1/48‏)‏‏.‏

وإنما فصل المصنف بين هذه الآية وبين الآيات التي قبلها، لأن الدليل يؤخذ من تلك بالنص ومن هذه بالإشارة‏.‏

والله أعلم‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال معاذ‏)‏ هو ابن جبل، وصرح بذلك الأصيلي، والتعليق المذكور وصله أحمد وأبو بكر أيضا بسند صحيح إلى الأسود بن هلال قال‏:‏ قال لي معاذ بن جبل‏:‏ ‏"‏ اجلس بنا نؤمن ساعة ‏"‏ وفي رواية لهما‏:‏ كان معاذ بن جبل يقول للرجل من إخوانه‏:‏ ‏"‏ اجلس بنا نؤمن ساعة‏"‏، فيجلسان فيذكران الله تعالى ويحمدانه‏.‏

وعرف من الرواية الأولى أن الأسود أبهم نفسه‏.‏

ويحتمل أن يكون معاذ قال ذلك له ولغيره‏.‏

ووجه الدلالة منه ظاهرة، لأنه لا يحمل على أصل الإيمان لكونه كان مؤمنا وأي مؤمن، وإنما يحمل على إرادة أنه يزداد إيمانا بذكر الله تعالى‏.‏

وقال القاضي أبو بكر بن العربي‏:‏ لا تعلق فيه للزيادة، لأن معاذا إنما أراد تجديد الإيمان، لأن العبد يؤمن في أول مرة فرضا، ثم يكون أبدا مجددا كلما نظر أو فكر، وما نفاه أولا أثبته آخرا، لأن تجديد الإيمان إيمان‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال ابن مسعود‏:‏ اليقين الإيمان كله‏)‏ هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح، وبقيته‏:‏ والصبر نصف الإيمان‏.‏

وأخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من حديثه مرفوعا، ولا يثبت رفعه‏.‏

وجرى المصنف على عادته في الاقتصار على ما يدل بالإشارة، وحذف ما يدل بالصراحة، إذ لفظ النصف صريح في التجزئة‏.‏

وفي الإيمان لأحمد من طريق عبد الله بن عكيم عن ابن مسعود أنه كان يقول‏:‏ ‏"‏ اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها ‏"‏ وإسناده صحيح، وهذا أصرح في المقصود، ولم يذكره المصنف لما أشرت إليه‏.‏

‏(‏تنبيه‏)‏ ‏:‏ تعلق بهذا الأثر من يقول‏:‏ إن الإيمان هو مجرد التصديق‏.‏

وأجيب بأن مراد ابن مسعود أن اليقين هو أصل الإيمان، فإذا أيقن القلب انبعثت الجوارح كلها للقاء الله بالأعمال الصالحة، حتى قال سفيان الثوري‏:‏ لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي، لطار اشتياقا إلى الجنة وهربا من النار‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال ابن عمر إلخ‏)‏ المراد بالتقوى‏:‏ وقاية النفس الشرك والأعمال السيئة والمواظبة على الأعمال الصالحة‏.‏

وبهذا التقرير يصح استدلال المصنف‏.‏

وقوله‏:‏ ‏"‏ حاك ‏"‏ بالمهملة والكاف الخفيفة أي‏:‏ تردد، ففيه إشارة إلى أن بعض المؤمنين بلغ كنه الإيمان وحقيقته، وبعضهم لم يبلغ‏.‏

وقد ورد معنى قول ابن عمر عند مسلم من حديث النواس مرفوعا، وعند أحمد من حديث وابصة، وحسن الترمذي من حديث عطية السعدي قال‏:‏ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -‏:‏ ‏"‏ لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس ‏"‏ وليس فيها بشيء على شرط المصنف، فلهذا اقتصر على أثر ابن عمر، ولم أره إلى الآن موصولا‏.‏

وقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى عن أبي الدرداء قال‏:‏ ‏"‏ تمام التقوى أن تتقي الله حتى تترك ما ترى أنه حلال خشية أن يكون حراما‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال مجاهد‏)‏ وصل هذا التعليق عبد بن حميد في تفسيره، والمراد أن الذي تظاهرت عليه الأدلة من الكتاب والسنة هو شرع الأنبياء كلهم‏.‏

‏(‏تنبيه‏)‏ ‏:‏ قال شيخ الإسلام البلقيني‏:‏ وقع في أصل الصحيح في جميع الروايات في أثر مجاهد هذا تصحيف قل من تعرض لبيانه، وذلك أن لفظه‏:‏ وقال مجاهد‏:‏ ‏(‏شرع لكم‏)‏ أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا‏.‏

والصواب‏:‏ أوصاك يا محمد وأنبياءه‏.‏

كذا أخرجه عبد بن حميد والفريابي والطبري وابن المنذر في تفاسيرهم‏.‏

وبه يستقيم الكلام، وكيف يفرد مجاهد الضمير لنوح وحده مع أن في السياق ذكر جماعة‏!‏ انتهى‏.‏

ولا مانع من الإفراد في التفسير، وإن كان لفظ الآية بالجمع على إرادة المخاطب والباقون تبع، وإفراد الضمير لا يمتنع، لأن نوحا أفرد في الآية فلم يتعين التصحيف، وغاية ما ذكر من مجيء التفاسير بخلاف لفظه أن يكون مذكورا عند المصنف بالمعنى‏.‏

والله أعلم‏.‏

وقد استدل الشافعي وأحمد وغيرهما على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية‏:‏ ‏(‏وما أمروا إلا ليعبدوا الله - إلى قوله - دين القيمة‏)‏ قال الشافعي‏:‏ ليس عليهم أحج من هذه الآية‏.‏

أحرجه الخلال في كتاب السنة‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وقال ابن عباس‏)‏ وصل هذا التعليق عبد الرزاق في تفسيره بسند صحيح‏.‏

والمنهاج‏:‏ السبيل‏:‏ أي‏:‏ الطريق الواضح‏.‏ ‏(‏1/49‏)‏‏.‏

والشرعة والشريعة بمعنى، وقد شرع أي‏:‏ سن، فعلى هذا فيه لف ونشر غير مرتب‏.‏

فإن قيل‏:‏ هذا يدل على الاختلاف والذي قبله على الاتحاد، أجيب‏:‏

بأن ذلك في أصول الدين وليس بين الأنبياء فيه اختلاف، وهذا في الفروع وهو الذي يدخله النسخ‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏دعاؤكم إيمانكم‏)‏ قال النووي‏:‏ يقع في كثير من النسخ هنا باب، وهو غلط فاحش وصوابه بحذفه، ولا يصح إدخال باب هنا إذ لا تعلق له هنا‏.‏

قلت‏:‏ ثبت باب في كثير من الروايات المتصلة، منها رواية أبي ذر، ويمكن توجيهه، لكن قال الكرماني‏:‏ إنه وقف على نسخة مسموعة على الفربري بحذفه، وعلى هذا فقوله‏:‏ ‏"‏ دعاؤكم إيمانكم ‏"‏ من قول ابن عباس، وعطفه على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف حيث ينقل التفسير، وقد وصله ابن جرير من قول ابن عباس قال في قوله تعالى‏:‏

‏(‏قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم‏)‏ قال يقول‏:‏ لولا إيمانكم‏.‏

أخبر الله الكفار أنه لا يعبأ بهم، ولولا إيمان المؤمنين لم يعبأ بهم أيضا‏.‏

ووجه الدلالة للمصنف أن الدعاء عمل وقد أطلقه على الإيمان فيصح إطلاق أن الإيمان عمل، وهذا على تفسير ابن عباس‏.‏

وقال غيره‏:‏ الدعاء هذا مصدر مضاف إلى المفعول، والمراد دعاء الرسل الخلق إلى الإيمان، فالمعنى ليس لكم عند الله عذر إلا أن يدعوكم الرسول فيؤمن من آمن ويكفر من كفر، فقد كذبتم أنتم فسوف يكون العذاب لازما لكم‏.‏

وقيل‏:‏ معنى الدعاء هنا‏:‏ الطاعة‏.‏

ويؤيده حديث النعمان بن بشير‏:‏ ‏"‏ أن الدعاء هو العبادة ‏"‏ أخرجه أصحاب السنن بسند جيد‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 454
رقم العضو : الأول
نقاط : 1637
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الأربعاء 11 فبراير 2009 - 3:48

بارك الله فيك وجزاك خيرا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamouna.ba7r.org
hafid24000
إداري
إداري
avatar

عدد الرسائل : 52
رقم العضو : الثاني
نقاط : 554
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الأحد 22 فبراير 2009 - 9:39

جزاك الله خيرا

_________________
عبد الحفيظ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الإثنين 23 فبراير 2009 - 22:33

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 454
رقم العضو : الأول
نقاط : 1637
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الثلاثاء 24 فبراير 2009 - 12:56


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamouna.ba7r.org
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الأحد 1 مارس 2009 - 16:36

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RACHID.26000
المراقب العام
المراقب العام


عدد الرسائل : 178
رقم العضو : 6
نقاط : 273
تاريخ التسجيل : 18/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الأحد 1 مارس 2009 - 17:00

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2   الأحد 1 مارس 2009 - 18:04

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ‏‏2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإسلامي العام :: منتدى الحديث الشريف :: شرح الحديث الشريف-
انتقل الى: